Monday, July 7, 2008




نادية





كنت أنا و نادية في مكتبة البلد , قامت نادية فجأة ثم سارت بين أرفف الكتب وأنا ورائها , تفتح كتابا تقلب فيه بسرعة و عصبية , تتوقف عند صفحة ما تمسحها بعينيها في لا وقت ثم تلقيه إليّ بلا مبالاة : اتفرج ع الكيتش.. , هكذا إلى نهاية الممر , أتناول منها الكتب التي تلقيها إليّ كأكياس فارغة لا علاقة لها بالجاذبية , أمر بعيني على الصفحة التي توقفت عندها ثم أضع الكتاب مكانه بحرص , تكون حينها قد بدأت في تصفح كتابا آخر و تستعد لإلقائه ورائها بثقة تامة أنني لن أدعه يسقط على الأرض و هي تردد : كيتش...كيتش ....
نادية..الشقراء العنيفة ...كل ذلك فقط لأنني سألتها باستخفاف : يعني إيه كيتش أصلا؟...


***


الكيتش في كل مكان..هنا و هنا و هنا


***



كل مرة تقريبا , تنبهني نادية وهي تشعل سيجارتها بأناملها الرقيقة : إحنا أصدقاء كويسين يا " عمرو " , صحيح مختلفين كتير بس بنعرف نتفاهم ... و أكون قبلها قد أبديت مثلا تأفف من كلمة ما أو تعليق ما قالته بشأن أسلوبي..
و خارج نطاق نادية , فأنا ليس لي أصدقاء بنات , كلهن وقعت معهن في النهاية في علاقات ملتبسة , أو أحيانا بدون أسباب تمر أوقات طويلة دون أن يرى أحدنا الآخر , هكذا دون مقدمات , فأعتبر صداقتهن منتهية...عرفت نادية خلال " ولاء " _صديقة أخرى , كنت أعمل معها على مشروع التخرج_ حين جلست معها أنا و نادية لأول مرة على مقهى في وسط البلد , لم أفكر مطلقا أن نادية أشبه خلق الله بـ "باربي " سيكون لها هذا الرأس...رأس ملغم و مصفح و ملفوف بعناية بأوراق الجرائد و المجلات و الدوريات السياسية و الثقافية...كنت أنا أيضا لدي اهتماماتي حول هذه المواضيع , أعرف منها ما يحافظ علي ّفي نظر محدثيّ فاهما إلى حد ما ...أما نادية _ وهي تسند ساقا على مسند الكرسي و تريح الآخر _فقد اخترقتني على الفور , أول حديثنا كان أشبه بالمشادة و هي تثبت لي عنف السلطة الذكورية في مصر , تستشهد على ذلك بمشروع التخرج الذي يجبر البنت على استضافة زملائها في البيت في حضور الأهل لإتمام التفاصيل..و عن موافقتنا _ نحن الزملاء الفحول _ على ذلك لنقتحم بيتها و نستمتع بهتك تفاصيل زميلتنا الخاصة حين نكون مثلا في صالة بيتهم و نلحظ ردائة طلاء الصالون أو في غرفتها و يلوح لنا طرف بيجامتها من الدرج غير المغلق جيدا..
و قبل انتهاء المناقشة بقليل استأذنت "ولاء" بتبرم كي لا تتأخر عن مواعيد البيت كأنها تؤمّن على كلام نادية التي أشاحت لها في لامبالاة كوداع سريع..و بقيت أنا و نادية..صمتنا قليلا ثم أشعَلَتْ سيجارة في توتر , كنت قد أرهقتها بنبرتي الساخرة عن " الفيمنيزم " وأن الحديث عنه صار مبتذلا إلى حد كبير..نظرت نادية إلي عينيّ بتحد و قالت :الفيمنزم مش كيتش ....لو ليك أخت كنت حتخليها تقعد مع صاحبها على قهوة ؟
ابتسمت_رغم عدم وضوح "كيتش " لي بشكل كامل _ ,و قلت في انتصار واثق : أكيد... قهقهت نادية بشكل لم أتوقعه , ضحكات حادة مغرية إلى حد كبير...قابلتها بعدها صدفة في مكتبة البلد و تبادلنا أرقام الموبايل...

***


لم أتحدث عن مزاج "نادية " , و لكنها بعد أن عرّفت لي " الكيتش " صارت تستخدمها بغزارة أكبر من الأول , نادية مثلا أخبرتني أنها بدأت التدخين منذ فترة قصيرة جدا , لم يمكنني أن أخمن ذلك لكوني غير مدخن , لكنها حين اعترفت لي بدأت ألاحظ..مدونتها يمكن التعبير عنها أنها "سيجارة نادية نصف المشعلة " , تنفخ فيها بعصبية و عنف , تجاه جميع أشكال الحميمية ..تستمتع كثيرا باستنفاد مشاعر الأخرين في الإتجاه المعاكس : تُحوّل هذه المشاعر إلى شئ مقزز لزج فائض عن الحاجة..لا أنسى الإنطباع الذي منحتنيه نادية حين أخبرتها عن شعوري تجاه ولاء ...بحسّ إن ولاء ملائكية جدا...فيها طهرلا يمكن مقاومته رغم شراستها هي كمان ...نادية منحتني انطباعا بالقرف.." ناقص تقول ولاء دي بونبوناية حمرا في كفك الصغنتوت "...لم أعلق, فقط فكرت أنها ربما ستكتب عن ذلك في مدونتها حين تعود في آخر الليل إلى البيت...بعدها تناقشنا عن العلاقات و ما خرجنا به هذه المرة أن نادية ترى جميع أنواع العلاقات العاطفية التي رأتها أو شاهدتها أو سمعت عنها كانت " كيتش " بشكل أو بأخر...صنعه أشخاص مبتذلون لا يملكون الحس الكافي لصنع علاقة حقيقية واحدة...حاولت أن أقنعها أن المشاعر أو الإنفعال عموما هو الغلاف الذي يتحرك به المرء غير مدرك بوجوده إلا حين يتخلص منه..يخرج منه مثل كابينة التليفون ثم يلتفت ليتأملها بعد ذلك..قد يراه مبالغا فيه و مبتذلا أحيانا لكنه أبدا لا يفلت منه ....ضربت لها مثالا _لم يكن دقيقا في الحقيقةِ _ أني أرى هوسها بأفلام تارانتينو كيتش بشكل أو بأخر..جادلتني بشأن تعريفي للكيتش..تارانتينو أصلا أفلامه تريقة على الكيتش..يا نادية أنا أقصد حماسك نفسه ...عوجت رأسها في ضيق , نبهتها أنني حصلت على التعريف منها , ابتسمت في سخرية و شئ من الثقة : عمرو..الكيتش ملوش تعريف..الكيتش ده إحساس زي الخرا بتحس بيه إزاء حاجات مقززة في ذاتها ..مثلا...ولاء ملائكية جدا..تقدر تقولي رأيك حيكون إيه في ولاء لو شفتها مثلا قبل ما تلبس الحجاب و تحط ميك أب...وهي في الحمام مثلا ؟...انهيتُ الحوار...صوتنا كان عاليا و نادية عصبية و عنيفة...بدأت تهذي:..إنت "كيتش" متحرك يا عمرو...ولاء...ملكة الطهر الثلجي و ينبوع البراءة..ولاء السندريلا..يععع

***



جلس جواري "أيمن " على الأرض ,في النت كافيه , كان قد فتح الوقت لأحدهم دخل منذ دقائق.. كان المكان مظلما وراء جهازه الذي يدير منه المكان, مد لي سيجارته غير المتناسقة فأشرت له أن لا , كنت فقط أريد أن أستمع إلى الأغاني في ظلمة النت كافيه مغمض العينين , أستمتع بالصخب الذي يجبر أيمن الجميع في الكافيه على تحمّله , جلسنا صامتيْن , قليلا و كان عبد الباسط حمودة يعلن عن نفسه...."أنا... أنا مش عارفني..."..التفت لي أيمن : عمرك قبل كده عيطت و إنت بتسمع أغنية يا عمرو؟ , كنت لازلت مغمضا حين فكرت في أغنية فيروز أعطني الناي و غنِّ التي بكيت طويلا حين سمعتها للمرة الأولى من فرط الإنفعال...لم أرد...لكني اعتدلت بفزع..أيمن كان ينشج و السيجارة مدلاة بين أصابعه إلى الأرض.." قوليلي إيه يا مرايتي...قوليلي إيه حكايتي..قوليلي...تكونشي دي نهايتي و آخر قصتيييي "..لم أعرف ماذا بالضبط علي أن أفعل ...لم أصدق أصلا أن أحدا يبكي من الإنفعال مع أغنية كهذي مهما كان بائسا...فكرت في نادية و بهاء...بمعنى أصح : هل أعيش الآن موضوعا للكيتش أم لا..أيمن خريج معهد التعاون و صاحب النت كافيه...كان يبكي بحرقة..




ببص لروحي فجأة لقيتني
لقيتني كبرت فجأة...
كبرت
تعبت من المفاجأة
و نزلت دمعتي
قوليلي إيه يا مرايتي
قوليلي إيه حكايتي
تكونشي..
تكونش دي نهايتي
و آخر قصتي

يا ليل الجرح يا اللي
معايا زي ضلي
ومآنس وحدتي

سرقت عمري كله
خلاص ما بقاش فاضلي
غير جرحي ودمعتي

جريح ودا مش بيدي
ما خدتش بس بدّي
زرعت يا ناس ورودي
جنيت الشوك لوحدي

أبص لروحي فجأة لقيتني
لقيتني كبرت فجأة
كبرت
تعبت من المفاجأة
و نزلت دمعتي....
قوليلي إيه يا مرايتي
قوليلي....
....
..




تأثير نادية أقوى مما يمكن أن تتصور هي , أراها أسبوعيا تقريبا , سواء بمفردنا أو مع آخرين , نادية مثيرة جدا بجسدها الصغير في ملابسها الضيقة , نادية جذابة جدا برأسها المصفح و نقاشها الطويل الذي تبدو فيه مؤمنة إلى أقصى حد بكل كلمة تصدر عن شفتيها الحادتين, و اللتين تتوتران طوال فترة كلام محدثها لتشير إليه أنها مخنوقة جدا , و مع ذلك في المرات القليلة التي كانت تبدو لي فيها مرهقة من طبيعتها الحادة و مزاجها الصعب , كانت تصمت طويلا أو تبتسم في استخفاف وهي تضحك بشكل صاف...أنا أبدا لن أختار أن أعيش مع بنت مثل نادية...لكن إن اضطررت لذلك فأعتقد أنني سأكون ممتنا لذلك في قرارة نفسي , رغم كل الغيظ الذي أفاجأ به تجاهها حين تبدأ في الكلام بحدّة عن السخافة التي تملأ الكون..أنا الآخر تم تسميمي بمزاجها العنيف..صرت أشعر بإبتذال السذاجة أو الإنفعال..لم أجرؤ مطلقا أن أتحدث _سواء كنا وحدنا أو في حضور أصدقائها المصفحين بنفس المزاج _ المستمتعين دائما بالحديث عن الكيتش _ عن اختياراتي الخاصة..الأغاني الوطنية الجديدة مثلا , التي تثير أحيانا قشعريرة من النبل في عمودي الفقري...لن أعرض نفسي أبدا أن أكون مثالهم عن "الكيتش "....و لذلك صرت بالدور لا ألحظ في أي أغنية سواء عاطفية أو أي شئ سوى درجة الردائة التي تشتبك في أدق أشكالها بالصنعة الفنية...وهو ما لا يخلو منه أي شئ...الفنان يكون دائما محاطا بالغلاف الكامل لمشاعره يا نادية حين يقرر أن يضع تفصيلة أو انحناءة أخرى في الخط..نحن فقط لا نلحظ ذلك أحيانا لأننا كثيرا ما نكون محاطين بالغلاف نفسه أو بفعل الوهم... قالت نادية بعد أن سمعت ذلك : بالظبط..نادر لما تلاقي عمل فني زيرو كيتش..الكارثة إنك مش فاهم كده يا عمرو..إسكت يا "عمرو "...إسكت..
لم استمتع أبدا بلوحات فان جوخ قبل أن تتحدث عنها نادية...نادية كانت تتحدث عن الأصفر كأنها تتحدث عن الله..بعد أيام كنت أنا الآخر أتأمل لوحته " الغرفة " و أشعر لأول وهلة بعمق الأصفر و عظمته...الأصفر... كيتش فان جوخ المفضل...


***


نادية :
عمرو بالنسبة لي كان حد إنفيريور...الناس اللي حواليك تقدر تقسمها لـ inferior و superior , ناس ليك تأثير عليهم و ناس إنت تحت تأثيرهم....بس عموما الإنفيريور بيبقوا مملين جدا بالنسبة ليك...مهمين أحيانا لما تحتاج إن يكون لهم دور دلوقتي إنت تحدده...ناس مش حقيقيين لإنهم طول الوقت بيحافظوا على إنهم يرضوك بشكل أو بآخر..شئ مقزز جدا الضعف الإنساني الغير مشروط ده...

***


لم أحكِ أيضا عن "بهاء" , المهندس الأسمر الذي لن تلتفت له أبدا إلا حين تجلس معه مرة و بعدها لن تلتفت في حضوره إلى أي شئ آخر , من رواد وسط البلد العتاة و مهندس برمجيات لا أحد يعلم عن عمله الكثير قدر ما يعرفون عن تاريخه الفني في وسط البلد , مخرج مسرح شارع , منظم معارض فنية , إنسان صاخب و متماسك .." بهاء " كان انتقامي الشخصي الذي لم أختره , نادية تسميه "دودج " ولا أعلم لماذا , قررت أن أترفع عن السؤال فيما يتعلق بهما لأمنحها إنطباعا لا مباليا بشأن علاقاتها الأخرى كما لا تهتم هي كثيرا بسماع أي شئ عن علاقاتي ..هي فقط تسمع حين يتعلق الأمر بسر فضائحيّ لأحد معارفنا المشتركين...تضيق عينيها و تبدأ في الإنصات باهتمام...و بعدين؟....أها...هوّ قال كده ؟..كنت طوال الوقت أبعد عن ذهني فكرة أن يكون بينها و بين بهاء علاقات حميمة أبعد مما أراه أمامي , "بهاء" الوحيد تقريبا الذي يستطيع السخرية من نادية بشكل متواصل , فتسكت تماما وهي تبتسم إبتسامة متنمرة أو ترفع حاجبا ..أحيانا أيضا تضربه بعتاب طفولي على ذراعه حين يستمر في السخرية وهي تصرخ بتنمّر : بس ! , بيني و بين " بهاء نوع من الإرتياح..وضعي في العلاقة كان أشبه ما يكون بأخيها من الرضاعة... أيضا شيئا فشيئا بدأ "بهاء " يعبر بوضوح عن إعجابه بأقصى ما قد يمثله الكيتش لنادية: "شيرين آه ياليل" .. "تامر حسني ".." بهاء سلطان".. فلا تبدو نادية محرجة من شئ كهذا..فقط تنظر لأعلى بصبر نافد , بينما يواصل "بهاء " السخرية من أصدقائها الهشّين أمام حضوره الضاغط , و باقتناع كامل أنهم يعيشون أسوأ أيام حياتهم التي يقضونها في تحليل الأمور بشكل كيتش تماما...ملعون أبوكم على أبو جيم موريسون و هندريكس...أعترف أنني استمتعت كثيرا في وجود بهاء بمشاهد كهذي , و لكن هذا ليس في الحقيقة الذي أردت أن أحكيه بشأن "بهاء " , حينها كان كل ما أفكر فيه أنني الآن في وضع "كيتشي " تماما...نادية كانت صديقة قريبة ...الآن هناك بهاء...نادية منجذبة لبهاء بشكل واضح...كدت أتقيأ من فرط الإهانة و أنا أتخيل مثلث الحب الشهير و كل منا يقف على زاوية من زوايا المثلث , مشهد مقزز في فيلم عربي من الكيتش الخالص..أفسد ذلك مزاجي لأيام..
سألت نادية في هدوء: إنتي إيه رأيك في علاقتنا يا نادية ؟ , علاقة إيه ؟ , أنا و إنتي و بهاء؟ , نظرت لي نادية باستنكار شديد , أنا حاسس إنها علاقة كيتش جدا...إنتي بتخرجي معايا و تكلميني و تطلبي تشوفيني و ساعات كمان تطلبيني بالليل عشان نتكلم..يعني لو بهاء مش موجود كنت أكيد حفكر إنك بتحبيني..., "عمرو" فيه إيه ؟ , مفيش يا نادية..إحنا كنا عايشين لمدة شهرين في كيتش متواصل...لم تحتمل نادية تخيّل ذلك ,فقط ابتسمَتْ في استخفاف.., و بعدين "بهاء" لما ظهر الكيتش إكتمل....هزت رأسها بعنف...بطّل هبل...لا بجد يا نادية !...انطلقت أضحك بشكل متواصل...إحنا كنا في كيتش من النوع الفاخر كمان...قبل ما بهاء يظهر بكام يوم إنتي قلتيلي في التليفون.."عمرو "..أقدر أعتبرك حد قريب مني بشكل كافي !......و قعدتي تحكيلي كمان عن مشاكلك مع أبوكي !... كيتش سوبر يا نادية!... , كنا في مكتبة البلد , نادية لم تعلق ,بدأت تدخن في توتر وهي تنظر تجاهي في حدّة , قليلا و وصل بهاء..بدا أنه لاحظ شيئا ما...حكت له نادية دون مقدمات كل ما قلته , فاجئني ذلك ,حكت له كل كلمة قلناها وهي تنفث دخان سيجارتها بكل هدوء كأنها تشاهد "بهاء" على شاشة سينما...نقل بهاء نظره بيننا, ثبت نظره على نادية و على وجهه تعبير مشمئز : إنتي إتصلتي بيه الساعة إتنين بالليل عشان تحكيله مشاكلك مع أبوكي...و بعدين إيه اللي حصل...قعدتي تعيطي و قفلتي السكة و نمتي و إنتي حاضنة التليفون لحد الصبح ؟ , انفعلت نادية.....اسكت..إيه يا عبيط إنت كمان.., انطلق بهاء: بقولكم إيه..انا ماليش في القصص الحمضانة دي...بص يا عم عمرو...أنا مبحبش مثلث الغرام ده و لا بحب ألعبه..أنا مكنتش فاهم أصلا إن بينكم حاجة..., و كأنه كان يضغط على روح نادية بمكبس معدني ضخم...إيه القرف ده اللي بتقوله إنت كمان ...استرخيت في مقعدي..قام "بهاء" و خرج دون كلمة واحدة...فيما بعد و نحن نسير في الطريق في اتجاه طلعت حرب وقفت نادية و بدأت تسب "بهاء "بعنف...كانت تصرخ بحرقة: إيه الكيتش اللي عمله ده؟...إيه القرف اللي عمله ده ؟..سبتني أنا الآخر وهي تشير إليّ أنْ ابتعد عني..أطلقت لساني بقاموس الشتائم الكامل تجاهها , لم اترك تفصيلة واحدة ... في منتصف الشارع و بعينين مغرورقتين بالدموع , كانت نادية تتأملني في صمت تام ..


***


بهاء :
بنت عينيها زرقا و شعرها أصفر و سنانها كمان صفرا من السجاير بتكلمك كل يوم على الموبايل تعرف إنت فين و عايزة تشوفك...حاجة لزجة جدا...مش عارف إيه اللي حدفها عليا هي و الواد اللزج اللي معاها ..بس اللي حصل في الآخر إنهم طلعوني عايش معاهم قصة بنت ****...أنا أكيد مليش دعوة بالكيتش اللي هما كانوا عايمين فيه ده..سبتهم فيه و مشيت...نادية دي كانت كيتش ماشي على رجلين...



8 comments:

السهروردى said...

نهاية شبه متوقعة، أحمد ربنا إن الخيوط ما طالتش منك أكتر من كده
كانت حتبقى نهاية كتيشية قوى ساعتها
:)

قصة ماتنسهاش بسهولة رغم إلتفافات غير مهمة قوى كادت تأثر عليها
:)

أنا مبسوط
:))

كتابة said...

ممتعة

:)

ست الحسن said...

طب تصدق إنها حلوة بجد

بس بعد ما تقراها يبقى صعب تصدق إنها بس مجرد حدوتة أو حكاية

بعد ما تقراها هتفضل تدور ، ياتري انت مين فيهم ، أو انت دخلت واحد من ال3 أدوار دول ( أو حتي عديت عليهم كلهم) كام مرة

ايه يا عم

وجعتني بجد

كلام وخلاص said...

انت بتكتب الكلام ده ازاى؟؟
انا ادفع نص عمرى واعرف دماغك دى بتفكر ازاى

ياسمين حميد said...

ما حكاية قصة "لماذا لن ينشر خالد عبد القادر روايته"؟
لماذا كتبت هذه القصة ولماذا مسحتها من المدونة؟
أنا قرأتها لأني مشتركة على الفيد
rss

امراة من زمن اخر..! said...

اعتقد ان مجرد التعليق السريع علي قصة سردها مثل ما رايت ليس بالامر السهل ,,,

هل لي ان انحني واخرج بامان فالصمت يا سيدي في حرم الجمال جمال...

متابعة لك بشغف ..!

اتمني ان لا تمل تواجدي في مدونتك

ودي

امراة من زمن اخر..! said...

للكرة الثانية اعد قرات قصة نادية..

شكرا لك فلقد ادخلتني من خلالها الي عوالم مختلفة ..

بانتظار كل جديد لك

Anonymous said...

زمانٌ عنك!

مررت بمعظم المنشور هنا...
شكراً "نور"..أطربني ما قرأت



محبتي